محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )

267

تحبير التيسير في القراءات العشر

باب ذكر مذهب حمزة في السكوت على الساكن قبل الهمزة [ قال أبو عمرو ] « 1 » : اعلم أن حمزة من رواية خلف كان يسكت على الساكن إذا كان آخر كلمة ولم يكن حرف مد وأتت الهمزة بعده ، سكتة لطيفة من غير قطع بيانا للهمزة لخفائها وذلك نحو قوله : ( من آمن وهل أتاك وعليهم أأنذرتهم أم ونبأ ابني آدم وخلوا إلى شياطينهم وقد أفلح ومن شئ إذ كانوا وحامية ألهاكم ) « 2 » وشبهه وكذلك ( الآخرة والأرض [ والآزفة ] « 3 » والآن ) « 4 » وشبهه فإن ذلك بمنزلة ما كان من كلمتين ، فإن كان الساكن مع الهمزة في كلمة لم يسكت على الساكن إلا في أصل مطرد وهو ما كان من لفظ ( شيء وشيئا ) « 5 » لا غير وهذه قراءتي على أبي الفتح ، قال أبو عمرو : وقرأت على أبي الحسن في الروايتين بالسكوت على لام المعرفة وعلى شيء وشيئا حيث وقعا لا غير ، وقرأ الباقون بوصل الساكن مع الهمزة من غير سكت وقد تقدم مذهب ورش وباللّه التوفيق .

--> ( 1 ) زيادة من : ط . ( 2 ) من مواضع هذه الكلمات : ( من ءامن ) البقرة / 177 ( هل أتيك ) الغاشية / 1 ( عليهم أأنذرتهم أم ) البقرة / 6 ( نبأ ابني آدم ) المائدة / 27 ( خلوا إلى شيطينهم ) البقرة / 14 ( قد أفلح ) المؤمنون / 1 ( مّن شىّء إذ كانوا ) الأحقاف / 26 ( حامية ألهيكم ) القارعة / 11 - التكاثر / 1 . ( 3 ) كلمة ( الآزفة ) زيادة من : ك ، ط . ( 4 ) من مواضع هذه الكلمات : ( وبالأخرة ) البقرة / 4 ( الأرض ) البقرة / 22 ( الأزفة ) النجم / 57 ( الئن ) البقرة / 71 . ( 5 ) نحو ( قل أىّ شىّء أكبر شهدة ) الأنعام : 19 و ( إلّا أن يشاء ربّى شيئا ) الأنعام : 80 .